وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَذَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ذَكَرَهُ سُنَيْدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ تُسْأَلُ فِي قبروها فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا أَسْمَعُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ مُتَأَوِّلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَسِيَاقَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِيهِ أَنَّ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَالسُّؤَالِ فِيهِ هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ وَلَكِنْ مَا ذَكَرْنَا أَظْهَرُ فِي الْمَعْنَى وَأَحْكَامُ الْآخِرَةِ لَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَادِ وَلَا لِلنَّظَرِ وَالِاحْتِجَاجِ وَاللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَدْ ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ مِنَ الْبَوْلِ وَثُلُثٌ مِنَ الْغِيبَةِ وَثُلُثٌ مِنَ النَّمِيمَةِ وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْنَدٍ وَلَا مُتَّصِلٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يحتمل أن يكون عذاب القبر ههنا لِلْمُرْتَابِ بَعْدَ السُّؤَالِ الَّذِي هُوَ الْفِتْنَةُ وَسَبَبُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَذَابُ القبر بمعنى فتنة القبر فإنها تؤول إِلَى الْعَذَابِ وَفِيهَا عَذَابٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ( ذَلِكَ ) لَا شَرِيكَ لَهُ
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَثَلَاثُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 254
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۴