پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 242

پدیدآورندگان:

ص۲۴۲
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا وَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ إِذَا كَانَ سَاهِيًا عَنْهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِهَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَسْلَ النَّجَاسَاتِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما وَضَعَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ سَلَا الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَقْطَعْ لِذَلِكَ صَلَاتَهُ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ لَيْسَ بِفَرْضٍ غَسْلُهَا وَلَوْ سَلِمَ لَهُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنْ يَكُونَ السَّلَا مِنْ جَزُورٍ غَيْرِ مُذَكًّى لَمَا كَانَ غَسْلُ النَّجَاسَاتِ سُنَّةً وَلَا فَرْضًا وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مِنْ شَرْطِ الصلاة طهارة الثياب والماء وَالْبَدَنَ فَدَلَّ عَلَى نَسْخِ هَذَا الْخَبَرِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 242 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )