Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 239

Contributors:

P.239
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَلِيلُ الدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ وَكَثِيرُ ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ أَبَدًا إِلَّا مَا كَانَ نَحْوَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا يَتَعَافَاهُ النَّاسُ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الثَّوْبَ وَلَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ وَبِنَحْوِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كُلِّهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يُوجِبَانِ غَسْلَ الدَّمِ حَتَّى يَتَفَاحَشَ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرِيَّ قَالَ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا وَلَمْ يَجِدْ أُولَئِكَ شَيْئًا وَكُلُّهُمْ يَرَى غَسْلَ النَّجَاسَةِ فَرْضًا وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الطَّبَرِيِّ فِي مُرَاعَاةِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ رُبْعَ الثَّوْبِ فَبِمَا دُونَ جَازَتِ الصَّلَاةُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مُفَسِّرًا فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ إِنْ رَآهُ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَضَى فِيهَا وَفِي الْكَثِيرِ يَنْزِعُهُ وَيَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ وَإِنْ رَآهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ فِي الْبَوْلِ وَالرَّجِيعِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَخَرْوِ الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ إِنْ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِهِ قَطَعَهَا وَاسْتَقْبَلَهَا وَإِنْ صَلَّى أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَيْءُ عِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ بِنَجِسٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَيْءُ قَدْ تَغَيَّرَ فِي جَوْفِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ نَجِسٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الدَّمِ وَالْقَيْحِ إِذَا كَانَ قَلِيلًا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا يَتَعَافَاهُ النَّاسُ لَمْ يُعِدْ وَيُعِيدُ فِي الْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا الْبَوْلُ وَالْعُذْرَةُ وَالْخَمْرُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَثِيرِ وَالْإِعَادَةُ عِنْدَهُ وَاجِبَةٌ لَا يُسْقِطُهَا خُرُوجُ الْوَقْتِ