أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرِصْهُ ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لْتُصَلِّ فِيهِ وَقَعَ فِي كِتَابِ يَحْيَى وَنُسْخَتِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ عَنْهُ فِي هذا الحديث مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ وَهَذَا خَطَأٌ بَيِّنٌ وَغَلَطٌ لَا شَكَّ فِيهِ ( وَهُوَ مِنْ خَطَأِ الْيَدِ وَجَهْلِ يَحْيَى بِالْإِسْنَادِ ) لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْوِ قَطُّ عَنْ فَاطِمَةَ هَذِهِ وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ زَوْجُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ لِهِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ امْرَأَتِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَضَّاحٍ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ قال أبو عمر وروي فتلقرصه بفتح التاء وضم الراء وكسرها أيضا ويروى على التكثير فتلقرصه بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَلْتَقْرِصْهُ يَقُولُ فَلْتَقْطَعْهُ بِالْمَاءِ وَكُلُّ مُقَطَّعٍ فَهُوَ مُقَرَّصٌ يُقَالُ مِنْهُ الْمَرْأَةُ قَدْ قَرَّصَتِ الْعَجِينَ إِذَا قَطَّعَتْهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 229
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.229