قِيلَ إِنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ لِصِغَرِ سِنِّهَا وَكَوْنِهَا مَعَ زَوْجِهَا وَالِاحْتِلَامُ إِنَّمَا يَجِدُهُ النِّسَاءُ عِنْدَ عَدَمِ الْأَزْوَاجِ إِذَا فُقِدُوا وَبَعُدُوا عَنْهُنَّ وَقِيلَ إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي النِّسَاءِ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ أُولَئِكَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَيْفَ كَانَ فَإِنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُنْكِرْهُ إِلَّا لِأَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْهُ وَقَدْ جَاءَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ نَحْوُ مَا جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى وَمَا جَاءَ فِيهِ وَفِي سَائِرِ مَعَانِي هَذَا الْخَبَرِ مُمَهَّدًا ( مَبْسُوطًا ) فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدِيثٌ حَادٍ وَثَلَاثُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يكون ألحن بحجته من بعض فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ ( مِنْهُ شَيْئًا ) فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النار
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 215
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۱۵