تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وَضَوْءَهُ ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا قَالَ مَالِكٌ أَرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ وَأَقِمِ الصلاة طرفي النهار وزلفا من اليل إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ وَحُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ هُوَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ يَلْتَقِي هُوَ وَصُهَيْبٌ فِي خَالِدِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو وَكَانَ حُمْرَانُ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ النَّمِرِ وَهُوَ أَوَّلُ سَبْيٍ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَبَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَآهُ غُلَامًا أَحْمَرَ مَخْتُونًا كَيِّسًا فَتَوَجَّهَ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْتَقَهُ وَدَارُ حُمْرَانَ بِالْبَصْرَةِ مُشْرِفَةٌ عَلَى رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَكَانَ عُثْمَانُ أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا وَأَقْطَعَهُ أَيْضًا أَرْضًا عَلَى فَرَاسِخَ مِنَ الْأَيْلَةِ فِيمَا يَلِي الْبَحْرَ ذَكَرَ ذَلِكَ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْخَبَرِ قَالُوا وَكَانَ حُمْرَانُ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ الْجُلَّةِ أَهْلِ الْوَدَاعَةِ وَالرَّأْيِ وَالشَّرَفِ بِوَلَائِهِ وَنَسَبِهِ وَهُوَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ فَجَلَدَهُ بِشَهَادَتِهِ عَلِيٌّ جَعَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ وَتَوَلَّى ضَرْبَ الْوَلِيدِ بِيَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِأَمْرِ عَلِيٍّ لَهُ بِذَلِكَ وَكَانَ جَلْدُهُ لَهُ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً وَهَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ فِيهِ صِفَةُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا وَلَا اثْنَتَيْنِ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بإسناده عن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 211 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )