هَكَذَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم هُوَ كَانَ الدَّاخِلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى بِلَالٍ وَعَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ يَعُودُهُمْ وَهُوَ كَانَ الْمُخَاطِبَ لَهُمْ وَشَكَّ فِي قَوْلِ بِلَالٍ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَنْشَدَهُ بِفَخٍّ أَوْ بِوَادٍ وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ سَوَاءً فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بِفَخٍّ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَمْ يَقُلْ بِوَادٍ قَالَ الْفَاكِهِيُّ وَفَخُّ الْوَادِي الَّذِي بِأَصْلِ الثَّنْيَةِ الْبَيْضَاءِ إِلَى بَلْدَحَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ قُرْبَ ذِي طُوَى وَإِيَّاهُ عَنَى الشَّاعِرُ النُّمَيْرِيُّ حَيْثُ قَالَ . . . تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نَعْمَانَ أَنْ مَشَتْ . . . بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ خفرات . . . . . . مررن بفخ رائحات عشية . . . يلبين للرحمان مُعْتَمِرَاتِ . . . وَنَعْمَانُ وَادِي عَرَفَاتٍ وَقَالَ آخَرُ . . . . . . مَاذَا بِفَخٍّ مِنَ الْإِشْرَاقِ وَالطِّيبِ . . . . . . وَمِنْ حِوَارِ تَقِيَّاتٍ رَعَابِيبِ . . . وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ أَوِ الْجُحْفَةِ شَكٌّ فَإِنَّ خُمَّ أَيْضًا مِنَ الْجُحْفَةِ قَرِيبٌ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ وَقَدْ رَوَى ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةً الشَّعْرَ تَفِلَةَ أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأُسْكِنَتْ مَهْيَعَةَ فَأَوَّلْتُهَا وَبَاءَ الْمَدِينَةِ يَنْقُلُهَا اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 193
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٣