Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 16

Contributors:

P.16
الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ من أهل الأرض قول أهل غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ آمِينَ وَأَنَّ الْمَأْمُومَ يَقُولُهَا دُونَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا يُرِيدُ إِذَا دَعَا بِقَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ لِأَنَّ الدَّاعِيَ يُسَمَّى مُؤَمِّنًا كَمَا يُسَمَّى الْمُؤَمِّنُ دَاعِيًا وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى وَهَارُونَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا وَإِنَّمَا كَانَ هَارُونُ مُؤَمِّنًا وَمُوسَى الدَّاعِيَ فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ آمِينَ إِذَا قَالَ وَلَا الضَّالِّينَ لَمْ يُرِدْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا جَاءَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ آمِينَ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ قَوْلُهُ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِمَا جَاءَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ سُمَيٍّ هَذَا أَنْ يُعَرِّفَهُمْ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُولُونَ فِيهِ آمِينَ وَهُوَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ لِيَكُونَ قَوْلُهُمَا مَعًا وَلَا يَتَقَدَّمُوهُ بِقَوْلِ آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ بِلَالٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْخَبَرَ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَبَابِ ابْنِ شهاب ومضى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 16 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )