رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ لَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا حَتَّى جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ كِتَابَةِ الْأَمَةِ وَهِيَ غَيْرُ ذَاتِ صَنْعَةٍ وَلَا حِرْفَةٍ وَلَا مَالٍ إِذْ ظَاهِرُ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهَا ابْتَدَأَتْ بِالسُّؤَالِ مِنْ حِينِ كُوتِبَتْ وَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ أَنَّهَا كُوتِبَتْ هَلْ لَهَا كَسْبٌ يُعْلَمُ أَوْ عَمَلٌ وَاجِبٌ أَوْ مَالٌ وَلَوْ كَانَ هَذَا وَاجِبًا لَسَأَلَ عَنْهُ لِيَقَعَ حُكْمُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بُعِثَ مُبَيِّنًا وَمُعَلِّمًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا يُبَيِّنُ مَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَمَلٌ وَاجِبٌ أو كسب يُعْرَفَ وَجْهُهُ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن سب الْإِمَاءِ وَهَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ يَكُونُ خَوْفًا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَكْتَسِبْنَ بِفُرُوجِهِنَّ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عِكْرِمَةَ بن عمار عن طارق بن عبد الرحمان القرشي قَالَ جَاءَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا مَا عملت بيدها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 163
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٣