وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إِلَّا أَنَّ تَلْخِيصَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ إِنْ طَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ وَتَرَكَ ثَلَاثَةً فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَإِنْ تَرَكَ شَوْطَيْنِ أَطْعَمَ مِسْكِينَيْنِ كَذَلِكَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ تَرَكَ شَوْطًا وَاحِدًا أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاحِدًا نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَعَامُهُ هَذَا يَبْلُغُ دَمًا فَإِنْ بَلَغَ دَمًا أَطْعَمَ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ فَأَجْزَى عَنْهُ وَإِنْ تَرَكَ السَّعْيَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ نَاسِيًا أَوْ فِي الْعُمْرَةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ فِي هَذَا الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عُمْرَةٌ وَاخْتُلِفَ عَنْ عَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ دَمٌ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَطْعَمَ مَسَاكِينَ وَإِنْ شَاءَ ذَبَحَ شَاةً فَأَطْعَمَهَا الْمَسَاكِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُجَوَّدَةً مُمَهَّدَةً مَبْسُوطَةً بِمَا فِيهَا مِنَ الْحُجَّةِ لِمَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ إِذْ لَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلنَّظَرِ فِي بَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ كِتَابِنَا هذا فكرهنا إعادة ذلك ههنا
تَاسِعَ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَقِيلَ إِنَّهَا قَدْ حاضت فقال رسول الله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 152
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.152