إِنَّمَا أُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ فَلَمَّا امْتَرَيَا قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ غَفْرًا صُمْهُ فِي الْيُسْرِ وَأَفْطِرْهُ فِي الْعُسْرِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ التَّنَازُعِ بَيْنَ السَّلَفِ وَمَا فِيهَا بَيْنَ الْخَلَفِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الصَّوْمِ أَوِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ فِي رَمَضَانَ وَأَوْضَحْنَا الْمَعَانِيَ فِي ذَلِكَ وَبَسَطْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مِنْهَا بَابُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَبَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَبَابُ سُمَيٍّ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ لَا شَرِيكَ لَهُ
حَدِيثٌ سَابِعَ عشر لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن عائشة قالت كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يَجِبُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ كُلَّهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عبد الرحمان مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا فَرْضَ فِي الصَّوْمِ غَيْرُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَعَلَى أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْدُوبٌ إِلَى صَوْمِهِ وَأَنَّ لَهُ فَضْلًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 148
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.148