تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أُدْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ الرَّجُلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ وَيَنْبَغِي لِمَنْ يَجِدُ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْمَرْأَةَ مِنْ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَثَلَاثُ لَفَائِفَ أَمَّا الْخِمَارُ فَيُخَمِّرُ بِهِ رَأْسَهَا وَأَمَّا الدِّرْعُ فَيَفْتَحُ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ تَلْبَسُهُ وَلَا يُخَاطُ فِي جَوَانِبِهِ وَأَحَدُ اللَّفَائِفِ يُلَفُّ عَلَى حُجْزَتِهَا وَفَخْذَيْهَا حَتَّى يَسْتَوِيَ ذَلِكَ مِنْهَا بِسَائِرِ جَسَدِهَا ثُمَّ تُدْرَجُ فِي اللِّفَافَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ كَمَا يُدْرَجُ الرَّجُلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اللِّفَافَةُ الَّتِي تُلَفُّ عَلَى حُجْزَتِهَا فَهُوَ الْمِئْزَرُ الَّذِي تَشْعُرُ بِهِ يَلِي جِلْدَهَا وَهُوَ النِّطَاقُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُجْبَرُ الْغُرَمَاءُ وَالْوَرَثَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ تَكُونُ مِنْ أَوْسَطِ ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ تُتْرَكُ عَلَيْهِ لَوْ أَفْلَسَ قَالَ أَبُو عُمَرَ خَيْرُ مَا كُفِّنَ فِيهِ الْمَوْتَى الْبَيَاضُ مِنَ الثِّيَابِ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ فَكَفِّنُوا فِيهَا أَمْوَاتَكُمْ وَلِيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَالْحِبَرَةُ مَحْمُودٌ أَيْضًا فِي الْكَفَنِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَيُكْرَهُ الْخَزُّ وَالْحَرِيرُ وَالثَّوْبُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَصِفُ وَالْمَصْبُوغُ كُلُّهُ غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمَا كُفِّنَ فِيهِ الْمَيِّتُ مِمَّا سَتَرَ الْعَوْرَةَ وَوَارَى أَجْزَأَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 145 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )