وَمَضَى الْقَوْلُ هُنَاكَ فِي شَعْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْجِيلِ الشَّعْرِ وَقَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ رَآهُ ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَأَمَرَهُ بِتَسْكِينِ شَعْرِهِ وَتَرْجِيلِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ حَبْسِ الشَّعْرِ وَالْجُمَمِ وَالْوَفَرَاتِ وَالْحَلْقُ أَيْضًا مُبَاحٌ لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حلق رؤوس بَنِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ خَبَرُ قَتْلِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ لَمْ يَجُزِ الْحَلْقُ مَا حَلَقَهُمْ وَالْحَلْقُ فِي الْحَجِّ نُسُكٌ وَلَوْ كَانَ مِثْلَهُ كَانَ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مَا جَازَ فِي الْحَجِّ وَلَا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ فِي جَمِيعِ الْآفَاقِ عَلَى إِبَاحَةِ حَبْسِ الشَّعْرِ وَعَلَى إِبَاحَةِ الْحِلَاقِ وَكَفَى بِهَذَا حُجَّةً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ آلَ جَعْفَرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَعْنِي مِنْ مَوْتِ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي قَالَ فجيء فأغيلمة كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ مُحَمَّدٌ وَعَوْنٌ وَعَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ ادْعُوا لِيَ الْحَلَّاقَ قَالَ فَجَاءَ الْحَلَّاقُ فَحَلَقَ رؤوسهم ثم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 138
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٨