Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 77

Contributors:

P.77
مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ يُومِئُ إِيمَاءً السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُسَافِرِ سَفَرًا لَا تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَدَابَّتِهِ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَتَطَوَّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَسْفَارَ الَّتِي حُكِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِيهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ كَانَتْ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إِلَّا فِي الْحَالِ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ لَا تَتَعَدَّى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ يَجُوزُ التَّطَوُّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَارِجَ الْمِصْرِ فِي كُلِّ سَفَرٍ وَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا تَقْصُرُ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْآثَارَ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَخْصِيصُ سَفَرٍ مِنْ سَفَرٍ فَكُلُّ سَفَرٍ جَائِزٌ ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُخَصَّ شَيْءٌ مِنَ الْأَسْفَارِ مِمَّا يَجِبُ التسليم له
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 77 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )