حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ مَنْ تَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَطَائِفَةٌ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الْيَهُودِ فِي الْقِبْلَةِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَلَمْ يَعْرِفُوا الْقِبْلَةَ فَاجْتَهَدُوا وَصَلَّوْا إِلَى جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ بَانَ لَهُمْ خَطَؤُهُمْ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضَتْ صَلَاتُكُمْ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَوْلٌ حَسَنٌ أَيْضًا تُعَضِّدُهُ السُّنَّةُ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ تَخْصِيصُ التَّطَوُّعِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ فَلِذَلِكَ أَهْمَلَ مَالِكٌ ذِكْرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 73
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.73