أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ هِيَ قَالَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ كَرِهَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى أنه مسخ يشبه كَفِّهِ بِكَفِّ الْإِنْسَانِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَدَّ أَصَابِعَهُ قَالَ مَا قَالَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَأَنْشَدُ بَعْضُهُمْ فِي صِفَةَ الضَّبِّ . . . لَهُ كَفُّ إِنْسَانٍ وَخَلْقُ عَظَاءَةٍ . . . وَكَالْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْمَسْخِ وَالْعَصْبِ . . . وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ . . . مَنَاسِمُهَا صُمٌّ صِلَابٌ كَأَنَّهَا . . . رُؤُوسُ الضَّبَابِ اسْتَخْرَجَتْهَا الظَّهَائِرُ . . . . . . وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ . . . إِنَّا وَجَدْنَا بَنِي حِمَّانَ كُلَّهُمُ . . . كَسَاعِدِ الضَّبِّ لَا طُولٌ وَلَا عَظْمُ . . . وَإِنَّمَا أَنْشَدْتُ هَذِهِ الأبيان لِتَقِفَ عَلَى صُورَةِ الضَّبِّ وَتَعْرِفَهُ فَإِنَّ بَعْضَ الْجُهَّالِ يُخَالِفُ فِيهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 66
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.66