حُوِّلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَاسْتَدَارَ فِي رُكُوعِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ شَأْنَ الْقِبْلَةِ أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا صُرِفَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالْمَدِينَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ هَلْ كَانَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَانَتْ صَلَاتُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ حِينِ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ثُمَّ بِالْمَدِينَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى صَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا وَجِيهُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا افْتُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ طُولَ مَقَامِهِ بِمَكَّةَ ثُمَّ لَمَّا قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس ثانية عَشَرَ شَهْرًا أَوْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 49
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۹