Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 450

Contributors:

P.450
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ بِنْتِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ رَجُلٌ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُغِيرَ أَوْ يُغَارَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَهُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْحِجَازِ ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيُقِيمُ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ قَدِ اعْتَزَلَ شُرُورَ النَّاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعْفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنَّمَا جَاءَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِذِكْرِ الشِّعَابِ وَالْجِبَالِ وَاتِّبَاعِ الْغَنَمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَغْلَبُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَعْتَزِلُ فِيهَا النَّاسُ فَكُلُّ مَوْضِعٍ يَبْعُدُ عَنِ النَّاسِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِثْلَ اسْمِ الِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلُزُومِ السَّوَاحِلِ لِلرِّبَاطِ وَالذِّكْرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ فِرَارًا عَنْ شُرُورِ النَّاسِ لِأَنَّ مَنْ نَأَى عَنْهُمْ سَلِمُوا مِنْهُ وَسَلِمَ مِنْهُمْ لِمَا فِي مُجَالَسَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ من الخوض في الغيبة واللغو وأنواع اللفظ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ لَا رَبَّ غَيْرُهُ