دَاوُدُ الطَّائِيُّ فِرَّ مِنَ النَّاسِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الْأَسَدِ وَاسْتَوْحِشْ مِنْهُمْ كَمَا تَسْتَوْحِشُ مِنَ السِّبَاعِ وَمِمَّا يُرْوَى لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَزَمَانُهُ لَا مَحَالَةَ خَيْرٌ مِنْ زَمَانِنَا هَذَا . . . لَيْتَ السِّبَاعَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً . . . وَلَيْتَنَا لَا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أَحَدَا . . . . . . إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَا فِي مَرَابِضِهَا . . . وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدَا . . . . . . فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا . . . تَعِشْ سَلِيمًا إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدًا . . . وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ وَلْيَكُنْ شُغْلُكَ فِي نَفْسِكَ وَقَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ خَالَطْتُ النَّاسَ خَمْسِينَ سَنَةً فَمَا وَجَدْتُ رَجُلًا غَفَرَ لِي ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَا وَصَلَنِي إِذَا قَطَعْتُهُ وَلَا سَتَرَ عَلَيَّ عَوْرَةً وَلَا أَمِنْتَهُ إِذَا غَضِبَ فَالِاشْتِغَالُ بِهَؤُلَاءِ حُمْقٌ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ لِي رَاهِبٌ مِنَ الرُّهْبَانِ يَا مَالِكُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ سُورًا مِنْ حَدِيدٍ فَافْعَلْ فَانْظُرْ كُلَّ جَلِيسٍ لَا تَسْتَفِيدُ مِنْهُ خَيْرًا فِي دِينِكَ فَانْبِذْهُ عَنْكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ ( بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الخطاب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 445
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٤٥