تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ قَالَ لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي سُؤَالُ الْعَالِمِ وَهُوَ وَاقِفٌ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِدَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ الرِّوَايَةُ وَالشَّهَادَةُ عَلَى السَّمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَرَ الْمُشْهِدُ أَوِ الْمُحَدِّثَ إِذَا كَانَ الْمَعْنَى الْمَسْمُوعُ مُسْتَوْفًى قَدِ اسْتُوْقِنَ وَأُحِيطَ بِهِ عِلْمًا وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ من كتابا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا لَحِقَتْهُ جَنَابَةٌ لَيْلًا قَبْلَ الْفَجْرِ لَمْ يَضُرَّ صِيَامَهُ أَنْ لَا يَغْتَسِلَ إِلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدِي ضَعِيفًا يُشْبِهُ الشُّذُوذَ فَأَمَّا اخْتِلَافُ الْآثَارِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن من أدركه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 420 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )