هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْيَهُودَ وَغَيْرَهُمْ وَمُحَالٌ أَنْ تَكُونَ لَعْنَتُهُ لِهَؤُلَاءِ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ فَمَنْ لَعَنَ مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُلْعَنَ فَمُبَاحٌ وَمَنْ لَعَنَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ فَقَدْ أَثِمَ وَمَنْ تَرَكَ اللَّعْنَ عِنْدَ الْغَضَبِ وَلَمْ يَلْعَنْ مُسْلِمًا وَلَمْ يَسُبَّهُ فَذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وهب أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَلْعَنُ خَادِمًا قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ غَضِبَ فِيهَا عَلَى بَعْضِ خَدَمِهِ فَقَالَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ كَلِمَةٌ لَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقُولَهَا وَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِي يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ وَلَعَنَ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا الْحَدِيثَ ) وَقَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ يَقُولُ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رمضان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 405
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.405