Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 398

Contributors:

P.398
وَلَيْسَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَلَكِنْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ مَالِكٍ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي ! مُوَطَّئِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ لَا يَمَسَّ الْمُصْحَفَ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ وَلَا غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَحْمِلُهُ بِعَلَاقَتِهِ وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ قَالَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَهُ فِي التَّابُوتِ ( وَالْخُرْجِ ) وَالْغِرَارَةِ مَنْ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ قَالَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا رَخَّصَ مَالِكٌ فِي حَمْلِ غَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ لِلْمُصْحَفِ فِي التَّابُوتِ وَالْغِرَارَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَى حَمْلِ الْمُصْحَفِ وَإِنَّمَا قُصِدَ إِلَى حَمْلِ التَّابُوتِ وَمَا فِيهِ مِنْ مُصْحَفٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيُّ وعطاء من الدَّرَاهِمِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَهُوَ لَا شَكَّ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَحْمِلَ الْحَائِضُ الْمُصْحَفَ بِعَلَاقَتِهِ وَأَمَّا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَلَمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 398 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )