تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ فِي الْجِرَاحِ كُلِّهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يُقْتَصُّ عِنْدَهُمْ مِنْ جُرْحِ عَمْدٍ وَلَا يؤدى جرح خطأ حتى يبرأ ويعلم ما يؤول إِلَيْهِ وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ الْقِصَاصَ قَبْلَ الْبُرْءِ إِذَا سَأَلَ ذَلِكَ الْمَجْرُوحُ فَإِنْ زَادَ ذَلِكَ وَآلَ إِلَى ذَهَابِ عُضْوٍ أَوْ نَفْسٍ كَانَ فِيهِ الْأَرْشُ وَالدِّيَةُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا ضُرُوبٌ مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَالْحِجَاجِ لِلْفَرِيقَيْنِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ( وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَنِ الْعَرَبِ لَطَمَهُ فَشَرِقَ الدَّمُ فِي عَيْنِهِ إِذَا احْمَرَّتْ وَشَرِقَ الثَّوْبُ بِالصَّبْغِ إِذَا احْمَرَّ وَاشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ رَجُلًا لَطَمَ رَجُلًا فَاشْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ وَاغْرَوْرَقَتْ فَقَدِمَ إِلَى الشَّعْبِيِّ فَقَالَ . . . لَهَا أَمْرُهَا حَتَّى إِذَا مَا تَبَوَّأَتْ . . . بِأَخْفَافِهَا مَأْوًى تَبَوَّأَ مَضْجَعَا ) . . . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْيَدِ خَمْسُونَ وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ فَأَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ أَيْضًا عَلَى مَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ تُقْطَعُ مِنَ السَّاعِدِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى مِنَ الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَسَوَاءٌ قُطِعَتْ مِنَ السَّاعِدِ أَوْ قُطِعَتِ الْأَصَابِعُ أَوْ قُطِعَتِ الْكَفُّ وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ فِي رَجُلٍ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنْ نِصْفِ الساعد أن