مارنه وأرنبته طرفه وقد قيل الأربنة وَالرَّوْثَةُ وَالْعَرْتَمَةُ طَرَفُ الْأَنْفِ وَأَمَّا الْهَبْرُ فَهُوَ الْقَطْعُ فِي اللَّحْمِ وَالْمَهْبُورُ الْمَقْطُوعُ مِنْهُ وَالْهَبْرَةُ بِضْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالْمَنْخِرَانِ السُّمَّانِ اللَّذَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا النَّفَسُ وَالْخَيَاشِيمُ عِظَامٌ رِقَاقٌ فِيمَا بَيْنَ أَعْلَاهُ إِلَى الرَّأْسِ وَيُقَالُ الْخَيَاشِيمُ عُرُوقٌ فِي بَاطِنِ الْأَنْفِ وَالْأَخْشَمُ الَّذِي قَدْ مُنِعَ الشَّمَّ ( قَالَ أَبُو عُمَرَ ) الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فِي الشَّمِّ إِذَا نَقَصَ أَوْ فُقِدَ حُكُومَةٌ وَيُحْتَمَلُ كُلُّ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْحُكُومَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَالْمَأْمُومَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ إِلَى جِلْدِ الدِّمَاغِ وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَهِيَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عَلَى مَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ وَيُقَالُ لِلْمَأْمُومَةِ الْآمَةُ كَذَلِكَ يَقُولُ لَهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ الْمَأْمُومَةُ وَأَمَّا الْجَائِفَةُ فَكُلُّ مَا خَرَقَ إِلَى الْجَوْفِ مِنْ بَطْنٍ أَوْ ظَهْرٍ أَوْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى مَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِنْ نَفَذَتْ مِنْ جِهَتَيْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 365
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.365