جَعَلَ دِيَتَهُمْ سَوَاءً دِيَةً كَامِلَةً ( فَاحْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْأَثَرِ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ فِيهِ لِينٌ وَلَيْسَ فِي مِثْلِهِ حُجَّةٌ ) وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ مَرْدُودٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ يُرِيدُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( وَقَوْلُهُ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ عَلَى لَفْظِ النَّكِرَةِ لَيْسَ يَقْتَضِي دِيَةً بِعَيْنِهَا ) وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فِي دِيَةِ الْكَافِرِ فَرُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا فَهَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي الْمُوَطَّأِ أُوعِيَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ سَلَفِ أَهْلِ الْعِلْمِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 361
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦١