تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا شِبْهَ الْعَمْدِ وَمَعْنَاهُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ مِنَ التَّنَازُعِ وَالْمَعَانِي فِي كِتَابِ الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ دِيَةُ الْخَطَأِ تَكُونُ أَخْمَاسًا عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَعَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عِشْرُونَ بنت مخاض وعشرون ابن لبون وعشرون بنت لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَتَكُونُ أَيْضًا أَخْمَاسًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ عِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً فَالِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ جَعَلُوا مَكَانَ ابْنِ لَبُونٍ ابْنَ مَخَاضٍ فَافْهَمْ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَوْلُ مَنْ جَعَلَ فِي الْخَطَأِ مَكَانَ ابْنِ لَبُونٍ ابْنَ مَخَاضٍ أَوْلَى لِأَنَّ بَنِي اللَّبُونِ أَعْلَى مِنْ بَنِي الْمَخَاضِ فَلَا تَثْبُتُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ وَأَيْضًا فَإِنَّ ابْنَ لَبُونٍ بِمَنْزِلَةِ ابْنَةِ مَخَاضٍ فَيَصِيرُ مُوجِبُهُ بمنزلة موجب أربعين بنت مخاض قال أبو عمر ( أَسْنَانُ الْإِبِلِ فِي الدِّيَاتِ لَمْ تُؤْخَذْ قِيَاسًا وَلَا نَظَرًا وَإِنَّمَا أُخِذَتِ اتِّبَاعًا وَتَسْلِيمًا وَمَا أُخِذَ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ