حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عاصم بن كليب عن أبي بردة عن أَبِي مُوسَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ وَإِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ شَمَّتَ وَسَمَّتَ لُغَتَانِ معروفتان عند أهل العلم لا يختلفون فِي ذَلِكَ قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّسْمِيتُ لُغَةٌ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى التَّشْمِيتِ وَالتَّسْمِيتِ فَقَالَ أَمَّا التَّشْمِيتُ فَمَعْنَاهُ أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْكَ الشَّمَاتَةَ وَجَنَّبَكَ مَا يُشْمَتُ بِهِ عَلَيْكَ وَأَمَّا التَّسْمِيتُ فَمَعْنَاهُ جَعَلَكَ اللَّهُ عَلَى سَمْتٍ حَسَنٍ وَنَحْوِ هَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا يَنْوِيهِ الدَّاعِي لَهُ بِصَلَاحِ الْحَالِ وَالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى مَا جَاءَ فِي سُنَّةِ التَّشْمِيتِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِنْ أَدَبِ الْعُطَاسِ أَنْ يَضَعَ الْعَاطِسُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَيَخْفِضَ بِالْعَطْسَةِ صَوْتَهُ وَيَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 334
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣٤