قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا النَّاسُ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ قَوْلُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ رَدِّهِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ قَالَ أَيُّ ذَلِكَ قَالَ فَحَسُنٌ وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا يَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ شَيْءٌ قَالَتْهُ الْخَوَارِجُ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَغْفِرُونَ لِلنَّاسِ وَاخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ لِأَنَّهَا أَحْسَنُ مِنْ تَحِيَّتِهِ قَالَ وَحَالُ مَنْ هُدِيَ وَأُصْلِحَ بَالُهُ فَوْقَ الْمَغْفُورِ لَهُ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ مِثْلَهُ وَأَمَّا تَشْمِيتُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَفِيهِ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 332
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.332