Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 321

Contributors:

P.321
عَنْهَا لَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا قَالَا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمُطَلَّقَةُ فِي الزِّينَةِ سَوَاءٌ لِلِاحْتِيَاطِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَا تَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَمَرَّةً قَالَ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا فِي أَنَّهُمَا غَيْرُ ذَوَاتَيْ زَوْجٍ وَلَيْسَتْ مِمَّنْ تَمْلِكُ رَجْعَتَهَا وَمَرَّةً قَالَ لَا يَبِينُ عِنْدِي أَنْ أُوجِبَ عَلَيْهِمَا الْإِحْدَادَ لِأَنَّهُمَا قَدْ تَخْتَلِفَانِ فِي حَالٍ وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي غَيْرِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِحْدَادَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْتَى وَمِنْ أَجْلِهِمْ لَا عَلَى الْمُطَلَّقَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَجْمَعُوا أَنْ لَا إِحْدَادَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَالْمَبْتُوتَةُ أَشْبَهُ بِهَا مِنْهَا بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْإِحْدَادَ وَاجِبٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ لَيْسَ الْإِحْدَادُ بِوَاجِبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا فَالْحِفْشُ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَلِيلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 321 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )