تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بِهَا صَاحِبُهَا فَلْيُؤَدِّهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ مِنْ أَفْضَلِ الشَّهَادَاتِ شَهَادَةٌ أَدَّاهَا صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ تَفْسِيرُ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِيهِ وَلَا يَسَعُ الَّذِي عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِغَيْرِهِ أَنْ يَكْتُمَهَا وَلَا أَنْ يَسْكُتَ عَنْهَا إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ حَقَّ الطَّالِبِ يَثْبُتُ أَوْ قَدْ ثَبَتَ بِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ فِي سَعَةٍ وَأَدَاؤُهَا مَعَ ذَلِكَ أَفْضَلُ وَسَوَاءٌ شَهِدَ أَحَدٌ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ إِذَا كَانَ الْحَقُّ مَالًا لِأَنَّ الْيَمِينَ فِيهِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ شَهَادَةِ السَّمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَقُلِ الْمَشْهُودُ لَهُ أُشْهِدُكَ عَلَى هَذَا وَلَا قَالَ الْمُشْهُودُ عَلَيْهِ اشْهَدْ عَلَيَّ فَمَنْ سَمِعَ شَيْئًا وَعَلِمَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ وَمِثْلُ هَذَا يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَعْلَمُ بِهَا فَكُلُّ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا ( يَجُوزُ أَدَاؤُهُ ) جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ لِقَوْلِهِ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ وقوله والذين هم بشهادتهم قائمون
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 296 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )