پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 286

پدیدآورندگان:

ص۲۸۶
ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ أَظُنُّهُ ابْنَ بَعْضِ بَنَاتِهِ أُتِيَ بِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فَجَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَفَاضَتْ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا هَذَا فَقَالَ إِنَّهَا رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَبَكَتِ امْرَأَةٌ فَصَاحَ بِهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهَا يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي الْبُكَاءِ إِنَّمَا هِيَ قَبْلَ أَنْ تَفِيضَ النَّفْسُ فَإِذَا فَاضَتْ وَمَاتَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ دَعُوهُنَّ مَا دَامَ عِنْدَهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبُكَاءَ غَيْرُ النِّيَاحَةِ وَأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا جَاءَ فِي النِّيَاحَةِ لَا فِي بُكَاءِ الْعَيْنِ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ