تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ اللَّهَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ أَثْبَتَ مَا حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَنْسَ وَمَنْ حَفِظَ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ وَلَيْسَ يُسَوَّغُ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ الِاعْتِرَاضُ عَلَى السُّنَنِ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ لَهَا مَخْرَجٌ وَوَجْهٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ السُّنَّةَ مُبَيِّنَةٌ لِلْقُرْآنِ قَاضِيَةٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُدَافِعَةٍ لَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَبَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ النُّسَخُ وَقَالُوا لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَارْتَفَعَ الْبَيَانُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْأُصُولِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا وَقَدْ رَوَى مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ هَذِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 276 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )