Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 271

Contributors:

P.271
الْبَيْتِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَادِرًا فَإِنْ نَفَرَ وَلَمْ يُوَدِّعْ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنْ إِيجَابِ الدَّمِ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ لِلْإِفَاضَةِ فَإِنَّهَا تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلْإِفَاضَةِ ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهَا قَالَ مَالِكٌ وليس عليها أن تعينه في العلف قال أَبُو عُمَرَ فَهَذَانِ الطَّرَفَانِ قَدْ مَضَى حُكْمُهُمَا أَوِ الْإِجْمَاعُ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِمَا وَبَقِيَ الطَّوَافُ الثَّالِثُ وَهُوَ طَوَافُ الدُّخُولِ الَّذِي يَصِلُهُ الْحَاجُّ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ عَرَفَةَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ وَشَعَائِرِهِ وَنُسُكِهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الطَّوَافِ غَيْرُ خَائِفٍ فَوْتَ عَرَفَةَ فَلَمْ يَطُفْ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَنْ قَدِمَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِنْ شَاءَ أَخَّرَ الطَّوَافَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ وَإِنْ شَاءَ طَافَ وَسَعَى ذَلِكَ وَاسِعٌ كُلُّهُ قَالَ وَإِنْ قَدِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَا يَتْرُكِ الطَّوَافَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِنْ تَرَكَهُ فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ دَمًا وَالدَّمُ عِنْدَهُمْ خَفِيفٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ نُسُكٌ