تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ تَبْقَى وَيُحْبَسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَتَفِيضَ فَإِذَا كَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ ثُمَّ حَاضَتْ وَخَرَجَ النَّاسُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا الْبَقَاءُ لِوَدَاعِ الْبَيْتِ وَرُخِّصَ لَهَا فِي أَنْ تَنْفِرَ وَتَدَعَ السُّنَّةَ فِي طَوَافِ الوداع رخصة لها وعذار وَسَعَتُهُ ( ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ نَفَسَتْ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَلَا تَبْرَحُ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيُحْبَسُ عَلَيْهَا الْكَرِيُّ مَا يَحْبِسُ عَلَى الْحَائِضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيَحْبِسُ عَلَى النُّفَسَاءِ حَتَّى تَطْهُرَ بِأَقْصَى مَا يَحْبِسُ النِّسَاءَ الدَّمُ وَلَا حُجَّةَ لِلْكَرِيِّ أَنْ يَقُولَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَا حَامِلٌ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُعِيِنَهُ فِي الْعَلَفِ قَالَ وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَلْتَنْفِرْ قَالَ وَإِنِ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ عُمْرَةَ الْمُحْرِمِ فَحَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَعْتَمِرَ فَلَا يُحْبَسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا وَلَا يرجع عليها من الكراء شَيْءٌ قَالَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْحَائِضِ وَبَيْنَ طُهْرِهَا الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ أَقَامَ مَعَهَا أَبَدًا وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ أَيَّامٌ لَمْ يُحْبَسْ إِلَّا كَرِيُّهَا وَحْدَهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ لَسْتُ أَعْرِفُ حَبْسَ الْكَرِيِّ وَحْدَهُ كَيْفَ يَحْبِسُهُ وَحْدَهُ يُعَرِّضُهُ لِيُقْطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ الْمُوَحَّدَةُ ) وَفِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَرَكَ طَوَافَ الْوَدَاعِ غَيْرَ الْحَائِضِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 268 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )