لَيَالِيَ مِنًى وَيَظَلَّ إِذَا رَمَى الْجِمَارُ وَرَوَى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مَتَاعٌ بِمَكَّةَ فَخَشِيَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةُ إِنْ بَاتَ بِمِنًى فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُ بِمَكَّةَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْبَهُ لِأَنَّهُ خَائِفٌ مُضْطَرٌّ فَرَخَّصَ لَهُ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ إِذَا جَاءَ مَكَّةَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَبَاتَ بِهَا فَلْيُهْرِقْ دَمًا وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا بَاتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى فَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ لِلْحَاجِّ غَيْرُ الَّذِينَ رَخَّصَ لَهُمْ لَيَالِيَ مِنًى بِمِنًى مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَنُسُكِهِ وَالنَّظَرُ يُوجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْقِطٍ لِنُسُكِهِ دَمًا قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَنُسُكِهِ وَأَحْسَنُ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ وَكَانَ يُوكِلُ بِذَلِكَ رِجَالًا لَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا مِنَ الْحَاجِّ يَبِيتُ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَدْخَلُوهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ مِنْ مؤكدات أمور الحج والله أعلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 263
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۶۳