مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي الْمَبِيتِ عَنْ مِنًى لَيَالِيَ مِنًى إِنَّمَا ذَلِكَ لِلرِّعَاءِ وَلِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ خَاصَّةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَّاهُمْ عَلَيْهَا وَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْمَبِيتِ بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ شُغْلِهِمْ فِي السِّقَايَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَنْظُرُ فِي السِّقَايَةِ وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا وَيَسْقِي الْحَاجَّ شَرَابَهَا أَيَّامَ الْمَوْسِمِ فَلِذَلِكَ أُرْخِصَ لَهُ فِي الْمَبِيتِ عَنْ مِنًى بِمَكَّةَ كَمَا أُرْخِصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْمَبِيتِ عَنْ مِنًى أَيَّامَ مِنًى فِي إِبِلِهِمْ مِنْ أَجْلِ حَاجَتِهِمْ إِلَى رَعْيِ الْإِبِلِ وَضَرُورَتِهِمْ إِلَى الْخُرُوجِ بِهَا نَحْوَ الْمَرَاعِي الَّتِي تَبْعُدُ عَنْ مِنًى فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ غَيْرِهِمْ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْحَاجِّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ) حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الْوَاسِطِيُّ ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ( 1 ) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير وأبوأسامة عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ ( 2 ) قَالَ اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 260
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦٠