تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أَنْ يَرْمُوا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ شَيْئًا مِنَ الْجِمَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَهَا فَكَذَلِكَ الرِّعَاءُ لَيْسَ لَهُمُ التَّقْدِيمُ وَإِنَّمَا رَخَّصَ لَهُمْ فِي تَأْخِيرِ رَمْيِ الْيَوْمِ الثَّانِي إِلَى الثَّالِثِ فَقِفْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الْقَطَّانُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا عَنْ مَالِكٍ ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلَّهَا أَيَّامُ رَمْيٍ وَهِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يُرْمَى فِيهِ غَيْرُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَوَقْتُهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ وَقْتَ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ أَيَّامُ مِنًى بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَقْتَ الرَّمْيِ فِيمَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ مَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ حَتَّى يُمْسِيَ فَلْيَرْمِ أَيَّةَ سَاعَةٍ ذكر ( من ليل أونهار كَمَا يُصَلِّي أَيَّةَ سَاعَةٍ ذَكَرَ ) غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى فَلَا رَمْيَ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ يَصْدُرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ أَوْ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْسَى أَوْ يَجْهَلُ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ فِي أيام
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 254 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )