مَسَّ ذَكَرَهُ بِسَاعِدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ مَسَّ مَا بَيْنَ إِلْيَتَيْهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَالَ اللَّيْثُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَ الْبَهَائِمِ فعليه الوضوء وقال مالك والليث إِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِذِرَاعِهِ وَقَدَمِهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يُجَبِ الْوُضُوءُ إِلَّا عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ ( وَأَصْحَابِهِ ) إِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِظَاهِرِ يَدِهِ أَوْ بِظَاهِرِ ذِرَاعَيْهِ أَوْ بَاطِنِهِمَا أَوْ مَسَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَرْفَاغِهِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهِ سِوَى الذَّكَرِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَهُمْ وُضُوءٌ فِي مَسِّهَا فَرْجَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءَ فِي مَسِّهَا فَرْجَهَا إِذَا أَلْطَفَتْ أو قبضت ( والتذت ) وكان مكحول وطاووس وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ يَقُولُونَ إِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وإسحاق عمده وخطأه فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ وَجُمْلَةُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ الْمِصْرِيِّ قَالَ وَإِذَا أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ عَامِدًا كَانَ أَوْ سَاهِيًا وَالْإِفْضَاءُ بِالْيَدِ إِنَّمَا هُوَ بِبَاطِنِهَا كَمَا تَقُولُ أَفْضَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 203
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.203