ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ دَعَانِي وَابْنَ جُرَيْجٍ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ فَسَأَلَنَا عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَتَوَضَّأُ وَقُلْتُ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا قُلْتُ لِابْنِ جُرَيْجٍ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدِهِ فِي مَنِيٍّ قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ قُلْتُ فَأَيُّهَا أَنْجَسُ الْمَنِيُّ أَمِ الذَّكَرُ قَالَ الْمَنِيُّ قُلْتُ فَكَيْفَ هَذَا قَالَ مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا شَيْطَانٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا جَازَتِ الْمُنَاظَرَةُ وَالْقِيَاسُ عِنْدَهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِيهَا عِنْدَهُمَا شَيْءٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِنْ وَجْهٍ لَا تَعَارُضَ فيه واختلف فيه الصحابة أيضا فمن ها هنا تَنَاظَرَا فِيهَا وَالْأَسَانِيدُ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي إِسْقَاطِ الْوُضُوءِ مِنْهُ أَسَانِيدُ صِحَاحٌ مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ ( قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ ) أَنْ لَا وُضُوءَ فِيهِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ عِنْدَهُ مِنْهُ اسْتِحْبَابٌ لَا إِيجَابٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ إِلَّا فِي الْوَقْتِ ( وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَيُصَلِّي أَيُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَا أُوجِبُهُ أَنَا فَرُوجِعَ فَقَالَ يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا فَلَا ) وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 202
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٢