تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ وَحَدِيثُ بُسْرَةَ ابْنَةِ صَفْوَانَ وَمَنْ تَابَعَهَا مِمَّنْ رَوَى مِثْلَ رِوَايَتِهَا تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ شَيْءٌ فَحَدِيثُ بُسْرَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ سَمَاعُ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ذَكَرَ ذَلِكَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا الَّذِينَ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مِثْلَ رِوَايَةِ بُسْرَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ فَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَجَابِرٌ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ وَلَكِنَّ الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ مَعْلُولَةٌ وَلَكِنَّهُمْ يُعَدُّونَ فِيمَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعَ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَائِرِ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ الشَّرْطُ فِي مَسِّ الذَّكَرِ أَنْ لَا يَكُونَ دُونَهُ حَائِلٌ وَلَا حِجَابٌ وَأَنْ يَمَسَّ بِقَصْدٍ وَإِرَادَةٍ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تُسَمِّي الْفَاعِلَ فَاعِلًا إِلَّا بِقَصْدٍ مِنْهُ إِلَى الْفِعْلِ وَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ فِي ذَلِكَ وَالْمَعْلُومُ فِي الْقَصْدِ إِلَى الْمَسِّ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَغْلَبِ بِبَاطِنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 194 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )