الْعُرُوضِ سَوَاءٌ مَنْ وَرِثَ مِنْهَا شَيْئًا فَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ لِلتِّجَارَةِ حَتَّى يَبِيعَهَا فَيَكُونَ ثَمَنُهَا لِلتِّجَارَةِ وَقَالُوا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ عُرُوضٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ فَنَوَاهَا لِلتِّجَارَةِ لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ حَتَّى يَبِيعَهَا فَيَكُونَ الْبَدَلُ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ لِلتِّجَارَةِ فَنَوَاهَا لِغَيْرِ التِّجَارَةِ صَارَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ والثوري وعامة أهل العلم إلا إسحاق بن رَاهَوَيْهِ فَإِنَّهُ جَعَلَ النِّيَّةَ عَامِلَةً فِي ذَلِكَ بِكُلِّ وَجْهٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ إِذَا اتَّجَرَ بِهَا صَاحَبُهَا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ مَعَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ لَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 130
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.130