تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ وَفِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا الْإِسْنَادُ بِالْقَوِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَحَدِيثُ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَهَذَا إِنْ صَحَّ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ لِشُذُوذِهِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِيهِ وَالْحُجَّةُ فِيهَا لَا فِي غَيْرِهَا وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ الْخَبَرُ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ وَأَخْبَارِ الْآحَادِ فَقَدْ فَاتَ مَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الْآحَادِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَائِرٍ لَهُمْ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَأَمَّا التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَفِي الْيَسَارِ فَاخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 109 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )