إِذَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ الْخِيَارُ فِي الِاسْتِمْسَاكِ أَوِ الرَّدِّ عَلَى حَسَبِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُصَرَّاةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ آخَرُونَ كُلُّ مَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُنْقِذٍ مِنَ الْخِيَارِ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَمَا جَعَلَ لَهُ فِي أَنْ لَا يُخْدَعَ شَرْطًا يَشْتَرِطُهُ بِقَوْلِهِ لَا خِلَابَةَ فَجَائِزٌ اشْتِرَاطُهُ الْيَوْمَ لِكُلِّ النَّاسِ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا شَرَطَ عَلَى بَائِعِهِ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِيمَا ابْتَاعَهُ مِنْهُ ثَلَاثًا وَقَالَ لَهُ إِنَّكَ مَتَى مَا خَدَعْتَنِي فِي هَذِهِ السِّلْعَةِ وَبَانَتْ خَدِيعَتُكَ لِي فِيهَا فَأَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ شِئْتُ أَمْسَكْتُ وَإِنْ شِئْتُ رَدَّدْتُ كَانَ لَهُ شرطه وذلك جائز وله الخيار على حسبما اشْتَرَطَ وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ ثَلَاثًا وَمَا فَوْقَهَا وَدُونَهَا مِنَ الْمُدَّةِ فَقَدْ مَضَى مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 10
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠