سلول وكانت عروسا عليه تلك الليلة . فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك غسلته الملائكة . وقد ذكر موسى بن عقبة أن أباه ضرب برجله في صدره
وقال ذنبان أصبتهما ولقد نهيتك عن مصرعك هذا ، ولقد والله كنت وصولا للرحم برا بالوالد .
قال ابن إسحاق : وقال ابن شعوب في ذلك :
لأحمين صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس
وقال ابن شعوب :
ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف غير مجيب ( 1 )
ولولا مكري المهر بالنعف فرفرت * عليه ضباع أو ضراء كليب ( 2 ) .
وقال أبو سفيان :
ولو شئت نجتني كميت طمرة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب
وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب
أقاتلهم وأدعي يالغالب * وأدفعهم عني بركن صليب
فبكي ولا ترعى مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب
أباك وإخوانا له قد تتابعوا * وحق لهم من عبرة بنصيب
وسلي الذي قد كان في النفس أنني * قتلت من النجار كل نجيب
ومن هاشم قرما كريما ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب ( 3 )
فلو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجى في القلب ذات ندوب
فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم * بهم خدب من مغبط وكئيب ( 4 )
أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في خطة بضريب
فأجابه حسان بن ثابت :
ذكرت القروم الصيد من آل هاشم * ولست لزور قلته بمصيب
أتعجب أن أقصدت حمزة منهم * نجيبا وقد سميته بنجيب
ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه * وشيبة والحجاج وابن حبيب
غداة دعا العاصي عليا فراعه * بضربة عضب بله بخضيب
هامش
( 1 ) النعف : ما انحدر من حزونة الجبل .
( 2 ) في ابن هشام : قرقرت بدل فرفرت أي أسرعت وخفت .
وفيها : ضباع عليه ، بدل من : عليه ضباع .
( 3 ) القرم : الفحل من الإبل ، ويريد به هنا حمزة رضي الله عنه .
( 4 ) الجلابيب : جمع جلباب ، الإزار . وكان المشركين يسمعون من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلابيب .