وَتُوُفِّيَ عَامِرٌ هَذَا بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ قَالَ الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبٌ قَالَ سَمِعَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْمُؤَذِّنَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَمَنْزِلُهُ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ خُذُوا بِيَدِي فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ عَلِيلٌ فَقَالَ أَسْمَعُ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَا أُجِيبُهُ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَدَخَلَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَرَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ثُمَّ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ لَمْ أَرَ مِثْلَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي زَمَانِهِ فَضْلًا قَالَ وَلَقَدْ شَهِدْتُ ابْنَ ذِي الزَّوَائِدِ السَّعْدِيَّ يُنْشِدُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَاهُ عَنْ كُلِّ بَيْتٍ دِينَارًا وَذَلِكَ أَنَّهُ مَدَحَ أَبَوَيْهِ وَكَانَ إِذَا مُدِحَ فَذُكِرَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَثَابَ مَنْ فَعَلَ وَإِذَا لَمْ يُذْكَرَا لَمْ يَفْعَلْ
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ ابْنَةَ زَيْنَبَ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبي العاصي بن ربيع ابن عَبْدِ شَمْسٍ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حملها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 93
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٩٣