Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 92

Contributors:

P.92
فُلَانًا أَوْدَعَنِي خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ وَاسْتَنْفَقْتُهَا وَقَدْ قَدِمَ وَلَيْسَتْ عِنْدِي اللَّهُمَّ فَاقْضِهَا عَنِّي وَلَا تَفْضَحْنِي فَسَمِعَ عَامِرٌ دُعَاءَهُ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَرَّ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَمُحَمَّدٌ مَشْغُولٌ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ لَا يَشْعُرُ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدٌ مِنْ صِلَاتِهِ فَرَآهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَهَا وَحَمِدَ اللَّهَ قَالَ عَامِرٌ فَخَشِيتُ أَنْ يُفْتَتَنَ فَذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي وَضَعْتُهَا وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا خِفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِتْنَةِ قَالَ وَبَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ ابنه عامر يَصْحَبُ أَقْرَانًا يُصْعَقُونَ فَقَالَ لَهُ إِنْ بَلَغَنِي بَعْدُ أَنَّكَ تُجَالِسُهُمْ أَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَمِعْتُ أَبِي يقول عامر بن عبد الله ابن الزُّبَيْرِ ثِقَةٌ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ وَذَكَرَ الْعَقِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ حدثنا عمي قال سمعت جدي محمد عَلِيٍّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ مِنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ وَكَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَقَالَ مُصْعَبٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكُنْتُ آتِيهِ آخَرَ يَوْمٍ مِنْ صِيَامِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَيُشِيرُ بِيَدِهِ يَرُدُّ السَّلَامَ وَكَانَ يُرْسِلُنِي إِلَيْهِ رَبِيعَةُ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ كَانَ يُوَاصِلُ فِي رَمَضَانَ ثَلَاثًا فَقِيلَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ لَا مَنْ يَقْوَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَلْ ثَلَاثًا مِنَ الدَّهْرِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَةً وَقَالَ مُصْعَبٌ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُرْخِي عِمَامَتَهُ يُسْدِلُهَا مِنْ خَلْفِهِ شِبْرًا