تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قومي التي أصبت فيها الذنب وأجاورك وأنخلع مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْزِي عَنْكَ الثُّلُثُ فَقَدْ بَانَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْبَلَاغُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَعِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ فِي نَحْوِ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ هَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ ابن مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الثُّلُثَانِ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَنِ ابْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَا يَتَّصِلُ حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ فِيمَا عَلِمْتُ وَلَا يَسْتَنِدُ وَقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ فِي السِّيَرِ مَحْفُوظَةٌ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِ الله عز وجل يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ إِنَّهُ الذَّبْحُ فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ لَا وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَتُوبَ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَذُوقُ فِيهَا طعاما ولا شرابا حتى يخر مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا لُبَابَةَ قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَحِلُّ نَفْسِي حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ يَحِلُّنِي فَجَاءَ فَحَلَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو لُبَابَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ