تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لم تستحي فَافْعَلْ مَا شِئْتَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ مَا كَانَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَافْعَلْ مَا شِئْتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ وَرَدَ بِلَفْظِ الْأَمْرِ فَإِنَّهُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي مَعْنَى الْخَبَرِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَيَاءٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ فِعْلُ الصَّغَائِرِ وَارْتِكَابُ الْكَبَائِرِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّحْذِيرِ وَالْوَعِيدِ عَلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال من بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ فَلَيْسَ هَذَا عَلَى إِبَاحَةِ شَقْصِ الْخَنَازِيرِ وَلَكِنَّهُ تَقْرِيعٌ وَإِخْبَارٌ وَتَوْبِيخٌ يَقُولُ مَنِ اسْتَحَلَّ بِيعَ الْخَمْرِ وَقَدْ نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ بَيْعِهَا فَمِنْ شَأْنِهِ وَمِنْ نَظِيرِ أَفْعَالِهِ أَلَّا يَرْعَوِي عَنْ شِقْصِ الْخَنَازِيرِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ عُمَرَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَاسْتَطَاعَ سَبِيلًا إِلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَلَمْ يَحُجَّ فَلَا يَقْرَبْ مُصَلَّانَا وَمِنْ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ أَخَذَ الْقَائِلُ قَوْلَهُ . . . إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ الليالي . . . ولم تستحي فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ . . . . . . فَلَا وَاللَّهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ . . . وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 70 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )