( عبد الكريم بن مالك الجزري لِمَالِكٍ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ )
وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ هَذَا يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ يُقَالُ مَوْلَى قَيْسِ غَيْلَانَ وَقِيلَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَقِيلَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا أَصْلُهُ مِنْ إِصْطَخْرَ فَانْتَقَلَ إِلَى حَرَّانَ وَسَكَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهَّلِ الْجَزِيرَةِ نُسِبَ إِلَى الْبَلْدَةِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خصيف الجزري لحا وَكَانَ عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا ثِقَةً مَأْمُونًا مُحَدِّثًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيُرْوَى أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري قَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ خَزٍّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ كَانَ يُحَدِّثُنَا بِالشَّيْءِ لَا يُوجَدُ إِلَّا عِنْدَهُ فَلَا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ رِضًى لَا يَقُولُ إِلَّا حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ثِقَةٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 61
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦١