پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸
يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ وَالتَّمْرُ كُلُّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ فِي الْبَيْعِ وَالْمُسَاوَمَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَكَذَلِكَ الْبَرُّ وَالزَّبِيبُ وَكُلُّ طَعَامٍ مَكِيلٍ مِنْ قُطْنِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلُّهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَصُولُ الرِّبَا فِي الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَكَيْفَ يَجْرِي الرِّبَا مِنْهَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الِاعْتِلَالِ وَالْمَذَاهِبِ وَمَا جَعَلَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذلك ههنا وَأَمَّا الْجَنِيبُ مِنَ التَّمْرِ فَقِيلَ هُوَ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ غَيْرُ الْمُخْتَلِطِ وَالْجَمْعُ الْمُخْتَلِطُ وَقِيلَ الْجَنِيبُ الْمُتَخَيَّرُ الَّذِي قَدْ أُخْرِجَ عَنْهُ حَشَفُهُ وَرَدِيئُهُ وَبَيْعُ التَّمْرِ الْجَمْعِ بِالدَّرَاهِمِ وَشِرَاءُ الْجَنِيبِ بِهَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ يَدْخُلُهُ مَا يَدْخُلُ الصَّرْفَ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِدَرَاهِمَ وَالشِّرَاءِ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ ذَهَبًا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَالْمُرَاعَاةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدَةٌ فَمَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِالذَّرَائِعِ كَذَلِكَ وَغَيْرُهُ يُرَاعِي السَّلَامَةَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَفْسَخُ بَيْعًا قَدِ انْعَقَدَ إِلَّا بِيَقِينٍ وَقَصْدٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا سُكُوتُ مَنْ سَكَتَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ ذِكْرِ فَسْخِ الْبَيْعِ الَّذِي بَاعَهُ الْعَامِلُ عَلَى خَيْبَرَ فَلِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ أَنَّ مَا وَرَدَ التَّحْرِيمُ بِهِ لَمْ يَجُزِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ وَقَدْ جَاءَ الْفَسْخُ فِيهِ مَنْصُوصًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي قَزْعَةَ الْبَاهِلِيِّ عن أبي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )